الفتال النيسابوري
492
روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
انظروا إلى هذا الرجل ، هل حدث به حدث ؛ فإنّ الناس يزعمون أنّه قد فعل به ، ويكثرون « 1 » في ذلك ، وهذا منزله وفرشه موسّع عليه غير مضيّق ، ولم يرد به أمير المؤمنين سوءا ، وإنّما ننتظره أن يقدم أمير المؤمنين فيناظره أمير المؤمنين ؛ ها « 2 » هو ذا صحيح موسّع عليه في جميع أمره ؛ فاسألوه قال : ونحن ليس لنا همّ إلّا النظر إلى الرجل وإلى فضله وسمته ، فقال : أمّا ما ذكر من التوسعة وما أشبه ذلك فهو على ما ذكر ، غير أنّي أخبركم أيّها النفر أنّي قد سقيت السمّ في تسع تمرات « 3 » ، وإنّي اخضرّ « 4 » غدا ، وبعد غد أموت ؛ قال : فنظرت إلى السندي بن شاهك يرتعد ويضطرب مثل السعفة « 5 » « 6 » . [ 490 ] 14 - وروي أنّ السبب في أخذ موسى بن جعفر عليه السّلام أنّ الرشيد جعل ابنه في حجر جعفر بن محمّد بن الأشعث ، فحسده يحيى بن خالد بن برمك ، وكان يقول بالإمامة حتّى داخله « 7 » فأسرّ به ، وكان يكثر غشيانه في منزله فيقف على أمره ، ويرفعه إلى الرشيد ويزيد عليه في ذلك بما يقدح في قلبه على أمره . ثمّ قال يوما لبعض ثقاته : تعرفون رجلا من آل أبي طالب ليس بواسع الحال يعرّفني ما أحتاج إليه ؟ فدلّ على عليّ بن إسماعيل بن جعفر بن محمّد ،
--> ( 1 ) في المخطوط : « يكثر » بدل « يكثرون » . ( 2 ) في المخطوط : « ما » بدل « ها » . ( 3 ) في المخطوط : « مرّات » بدل « تمرات » . ( 4 ) في المخطوط : « أخضر » بدل « أحضر » . ( 5 ) السعفة بالتحريك : غصن النخل . ( 6 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 1 / 96 / 2 ، الغيبة للطوسي : 31 / 7 ، أمالي الصدوق : 213 / 237 البحار 48 / 212 ح 10 - 12 . ( 7 ) في المطبوع : « أدخله » بدل « داخله » .